
قصة النبي دانيال
هنالك العديد من الناس الذين يجهلون أيّ معلومات عن النبي دانيال، فهو أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى إلى بني إسرائيل، واختصّ في دعوته الناس الذين يقطنون منطقة بابل في العراق، ويُذكر أنّ وقت دعوته توافق مع الوقت الذي شهد حكم (بختنصر)، وكان يُعرف بكثرة أعماله السيئة، وذلك بطبيعة أعماله التخريبية التي شهدها بيت المقدس ومقتل الكثير من الأنبياء وإحراق كتاب التوراة، ولكن المعلومات الواردة عن نبي الله دانيال غير دقيقة وما يُعرف أنّه ظهر بعد النبي داوود عليه السلام، وقبل الوقت الذي شهد مجيء النبي يحيى والنبي زكريا عليهما السلام.
ورويت العديد من القصص الشهيرة عن هذا النبي، ومن أشهرها أنَّ بختنصر الظالم قام برميّ النبي دانيال في بئر وسلَّط عليه عدد من الأسود، ولكن الله تعالى نجّى نبيه من ذلك، وبمشيئة الله وقدرته تعالى لم تقترب الأسود من النبي، إلَّا أنَّ الجوع والعطش أصاب النبي، ولم يجد ما يسد به حاجته، فأوحى الله إلى نبي اسمه أرمياء في الشام، يقوم بإعداد الطعام والشراب للنبي دانيال، فقال النبي أرمياء: “يا رب أنا بالأرض المقدسة، و دانيال بأرض بابل من أرض العراق”، فأوحى له الله أن يقوم بما أمره وإرساله إلى دانيال، وعندما وصل إليه قال: ((أنا أرمياء، أرسلني إليك ربك))، ومن طبيعة الأنبياء شكرهم إلى الله وإجابته لدعائه وقال: (الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي يجيب من دعاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً. والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا وكربنا)، وبالنسبة للقوم الذين أرسل الله لهم النبي دانيال فهم قوم إسرائيل المعروفين بكثرة قتلهم للأنبياء.
وفي المعلومات المعروفة عن دفن النبي دانيال فيُقال إنّه دُفن بعد النبي محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم – ففي عهد خليفة المُسلمين عمر بن الخطاب تم العثور على جثته من قبل أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ومعه خاتم يحتوي على نقش فيه أسدان ورجل بينهما، وفوق رأسه مصحف، وعندما علم الأمر عمر بن الخطاب أرسل برجاله لترجمة هذا المصحف ورؤية الخاتم، وعرفوا أنّه للنبي دانيال، وقيل أنّه أمر أبي بردة بحفر عدد من القبور في النهار، وتمَّ دفنه في أحدهم ليلًا تجنبًا من حدوث الفتن والضلال هذا والله تعالى أعلى وأعلم.